الثعالبي

288

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم / وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله تفسير " سورة العنكبوت " وهي مكية إلا الصدر منها العشر الآيات ; فإنها مدنية نزلت في شأن من كان من المسلمين بمكة ; هذا أصح ما قيل هنا والله تعالى أعلم . قوله تعالى : * ( ألم ) * تقدم الكلام على هذه الحروف . وقوله تعالى : * ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * نزلت هذه الآية في قوم من المؤمنين بمكة ; وكان كفار قريش يؤذونهم ، ويعذبونهم على الإسلام ، فكانت صدورهم تضيق لذلك ; وربما استنكر بعضهم أن يمكن الله الكفرة من المؤمنين . قال مجاهد وغيره : فنزلت هذه الآية مسلية ، ومعلمة أن هذه هي سيرة الله في عباده اختبارا للمؤمنين ، ليعلم الصادق من الكاذب ، و " حسب " بمعنى : ظن . و * ( الذين من قبلهم ) * يريد بهم : المؤمنين مع الأنبياء في سالف الدهر .